يحيل بتخريجه على ما تقدم، بدلا من تركه بدون تخريج.
وقد تسبب هذا النوع من الذهول فى توجيه بعض التعقبات له، ففى الباب السابع من كتاب العلم ذكر الغزالى حديث: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه، درجة الصائم القائم … (الحديث).
فقام العراقي بتخريجه (١).
ثم بعد هذا بعدة كتب، وفى كتاب آداب الأكل - كرر الغزالى صدر الحديث، كما قدمته.
فلم يتعرض له العراقي بشيء (٢).
وقد علق مصحح طبعة مصطفى الحلبي على الحديث فى هذا الموضع بأن العراقي لم يخرجه (٣) فى حين أنه قد خرجه فيما تقدم، وفاته فقط أن يحيل هنا على الموضع المتقدم، ولعله ﵀ قد ذهل عن تقدم تخريج الحديث للتباعد بين موضع تقدمه، ومضيع تأخره هذا.
أما الشارح فقام من جانبه هو بتخريج الحديث فى هذا الموضع المتأخر، وذلك من مصدرين غير المصدرين اللذين خرجه منهما العراقي فى الموضع الأول (٤) ولم يتعقب العراقي بشيء، كما يشير إلى تقدم الحديث.
وفى الباب الثالث من كتاب آداب الألفة والأخوة - قال الغزالى:
(١) الإحياء مع المغنى ١/ ٨٩ حديث (٥). (٢) الإحياء مع المغنى ٢/١٨. (٣) الموضع السابق حاشية المصحح برقم (١). (٤) الإتحاف ٥/ ٢٦٠، ٢٦١.