للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولذلك يقيده بعض المترجمين فيقول: «الرازياني الأصل» (١) وقد بينا من قبل، خطأ القول بولادته في «رازيان» هذه، وإنما أصل أبيه منها.

ب - ونُسب أيضًا «لإربل» التي تتبعها رازيان كما قدمنا فقيل له «الإربلي» (٢).

جـ - أما النسبة التي طغت على الجميع فهي نسبته للعراق، حيثُ قيل له «العراقي» وتلك أظهر نسبة عُرِف بها (٣)، ولذلك مشينا في بحثنا عموما على ذكره بها، بدلا من ذكره باسمه، مع أنه عند التأمل يظهر أنها أبعد النسب ارتباطًا به، فهو مصري المولد كما ذكرنا، ومصري الإقامة والوفاة والمدفن، ولم يقدر له حتى دخول العراق ضمن رحلاته العلمية، بعد عزمه على ذلك كما سنفصله.

وقد مر بنا أنه عندما نسب نفسه، أعرض كلية عن الإنتساب لأي بلد، كأنما كان ، يعتبر العالم الإسلامي كله وطنه، لا يؤثر نفسه ببلد، منه دون آخر، ولا يقصرها على الإرتباط بقطر واحد من أقطاره، فإن كان ولابد من النسبة، فلتكن إلى العلم الذي عُرِف به ووهب حياته له، وهو علم السنة أو الأثر، فنسب نفسه إليه صراحة كما مر، وهي نسبة لا تدانيها نسبة أخرى، في شرفها وقيامها به، على أن ذلك لا يطعن في ولائه لوطن أبيه.


(١) «الضوء اللامع» للسخاوي جـ ٤/ ١٧١ و «مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة»، و «معجم المؤلفين» لعمر كحالة جـ ٥/ ٢٠٤.
(٢) «ذيل نزهة النظار في قضاة الأمصار» للبرماوي/ ورقة اب (مخطوط).
(٣) «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/٩ و «غاية النهاية في طبقات القراء» لابن الجزري جـ ١/ ٣٢٨ و «التحفة اللطيفة» للسخاوي جـ ٢/ ص ٢٧ (مخطوط مصور) و «مقدمة شرح المناوي الموجز لألفية العراقي في السيرة» نسخة برقم (١٩٧٨) تاريخ وسيرة بمكتبة الأزهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>