للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يتعرض العراقى له بشيء، تبعا لاصطلاحه السابق ذكره (١) فجاء مصحح طبعة مصطفى الحلبى للإحياء مع المغنى، وعلق على هذا الموضع الثاني الذكر تكرر في الحديث في الإحياء، بقوله: لم يخرجه العراقي، وخرجه الشارح عن الحكيم الترمذي، وغيره، فانظره اهـ مصححه (٢).

أقول: ولو أن المصحح نظر فقط في الصفحة السابقة لتعليقه هذا، لرأى تخريج العراقي للحديث المذكور.

وقد لاحظ الشارع، ما غفل عنه المصحح من تكرر الحديث، لكنه في الموضع الأول الذي خرج فيه العراقى الحديث، لم ينقل تخريج العراقي له، وإنما خرجه من مصادر أخرى غير التي خرجه منها العراقي، ثم قال: وسيأتي باقى الكلام على هذا الحديث قريبا و في القسم الثاني، يعنى من آداب الأكل (٣) ثم إنه في الموضع الثانى الذي أشار لتكرر الحديث فيه، قام ثانيا بإعادة تخريج الحديث من مصادر أخرى غير التي خرج الحديث منها في الموضع المتقدم، وذكر مصدرًا واحدًا مما عزا العراقي الحديث إليه، وهو الموضوعات لابن الجوزي، وتعقب ذكره في الموضوعات ببيان توفر شواهد له تدفع الحكم بوضعه، وذكر منها الروايات التي ذكرها في تخريج الحديث في الموضع الأول (٤)، ولم يتعقب العراقي بعدم تخريجه للحديث، كما فهم المصحح.


(١) الإحياء مع المغني ٢/٥.
(٢) الإحياء مع المغني ٢/٥ حاشية المصحح، برقم (٢).
(٣) الإتحاف ٥/ ٢١٦.
(٤) الإتحاف ٥/ ٢١٩، ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>