الفصل الرابع من كتاب الزكاة، أو «بيان ذم الدنيا» من كتاب ذم الدنيا، أو الشطر الثانى من كتاب «الكبر والعجب» وهكذا.
ولعل العراقي راس هذا، اعتمادًا على أن الكتاب الواحد من كتب الإحياء، يعتبر دائرة أضيق، يمكن القارئ ملاحظة تكرار الحديث في فروعه، وبالتالي رجوعه إلى الموضع الذي خرج العراقى الحديث فيه، فلا يحتاج مع ذلك لتكرير تخريجه له، خصوصا إذا كان تخريجه للحديث هو هو، ليس فيه إضافة جديد.
لكن الذي لاحظته أن بعض من طالع الإحياء، وطالع تخريج العراقي له، قدمها عن اصطلاح العراقى هذا، وعن ملاحظة الموضع الذي قدم تخريج الحديث فيه. ولهذا تعقب العراقى في الموضع المتأخر من الكتاب نفسه عن موضع تخريجه للحديث فيه، بأنه لم يخرج الحديث مطلقا، في حين يكون العراقي قد خرجه قبل موضع التعقب بقليل.
ففى كتاب آداب الأكل - الباب الأول منه - قال الغزالي:«وقد ورد الأمر بإكرام الخبز».
فقام العراقي بتخريجه بقوله: حديث «أكرموا الخبز» البزار والطبراني، وابن قانع من حديث عبد الله بن أم حرام … (١).
ثم بعد هذا بقرابة نصف صفحة من الباب نفسه، قال الغزالي: قال ﷺ: «أكرموا الخبر».