للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يتعرض العراقي لتخريجه (١) مع أن هذه أول مرة ذكره الغزالي فيها. ثم بعد ذلك بثمانية كتب، ذكر الغزالي - في كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة - أنه كان أحب الطعام إليه اللحم، ويقول: هو يزيد في السمع، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة .. (الحديث).

فقام العراقى بتخريجه، بعدة روايات، ومنها ما عزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف، سيد طعام أهل الدنيا، وأهل الجنة اللحم (٢) وهو كما ترى بمعنى الحديث السابق ولكنه لم يشر إلى ذلك.

وقد تلافى الشارح ايضا عدم تعرض العراقي لتخريج الحديث في الموضع الأول، فقام هو بتخريجه من عدة مصادر، وذكر منها حديث ابن ماجه الذي ذكره العراقي ضمنتخريج الحديث في الموضع الثاني المتأخر، كما أوضحته (٣).

هذا وسيأتي ضمن مبحث ما فات العراقي تخريجه، بعض الأمثلة الأخرى.

٢ - قول العراقي عن الحديث المكرر: فإن كان في باب واحد منه، اكتفيت بذكره أول مرة يرد فيها» يعنى أن الحديث إذا تكرر في باب أو فصل، ونحوهما من فروع أحد كتب الإحياء، فإنه يكتفى بذكره في المغنى والتعرض لتخريجه في المرة الأولى فقط ولا يذكره في المغنى عند تكرره في الإحياء مرة أخرى في الباب أو الموضوع نفسه، مثل الباب الأول من كتاب العلم، أو


(١) الإحياء مع المغني ٢/١٧.
(٢) الإحياء مع المغني ٢/ ٣٦٩ حديث (٤).
(٣) الإتحاف ٥/ ٢٥٤، ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>