وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي الخبر: إن الله تعالى أوحى إلى داؤد ﵇: يا داؤد: خفني كما تخاف السبع الضاري.
فقال العراقي: حديث: إن الله تعالى أوحى إلى داود .. ، لم أجد له أصلا، ولعل المصنف قصد بإيراده، أنه من الإسرائيليات، فإنه عبّر عنه بقوله:(وفي الخبر)، وكثيرًا ما يعبر بذلك عن الإسرائيليات التي هي غير مرفوعة (١).
وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي الخبر: إن الله تعالى أوحى إلى داؤد ﵇ أحبني، وأحب من يحبني.
فقال العراقي في تخريجه: لم أجد له أصلا، وكأنه من الإسرائيليات كالذي قبله (٢) وقوله: «كالذي قبله، إشارة إلى ما أورده الغزالي أيضًا لكنه بعد سطور، حيث قال: وفي الخبر: أن رجلا من بني إسرائيل كان يُقنط، ويشدد عليهم .. ».
وقد قام العراقي أيضًا بتخريجه من رواية عن زيد بن أسلم مقطوعا (٣)، وقوله عن الحديث الأول إنه قبل الثاني، لعله سبق نظر منه، لتقارب موضعهما أو لعله كان مقدما في نسخته من (الإحياء).
وفي موضع آخر، قال الغزالي: وفي خبر موسى ﵊: وأما الورعون، فإنه لا يبقى أحد إلا ناقشته الحساب، وفتشت عما في يديه إلا الورعين، فإني أستحي منهم، وأجلهم أن أوقفهم للحساب. فلم
(١) (الإحياء مع المغني) ٤/ ١٥٦. (٢) (الإحياء مع المغني) ٤/ ١٤٢. (٣) و «الإحياء مع المغني» ٤/ ١٤٢.