للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخبر كذا»، كما سيأتي في الأمثلة التالية:

ففي موضع قال الغزالي: روي أن رجلا في بني إسرائيل، كان يقال له: خليع بني إسرائيل .. وساق قصة.

فلم يتعرض العراقي لتخريجها (١)، ثم بعد ذلك بعدة أسطر قال الغزالي: وكذلك روي أن رجلاً في بني إسرائيل أتى عابدًا من بني إسرائيل فوطئ على رقبته … وساق قصة مشابهة.

فقام العراقي بتخريج ذلك (٢)، مع أن الصيغة التي أورد الغزالي بها الروايتين واحدة، وليس فيها تصريح بالرفع كما ترى، وبالتالي لا تدخل الروايتان في شرطه، فلعله خرج الرواية الثانية لوقوفه عليها مرفوعة، فأخرجها احتياطا لأن تكون هي المقصودة للغزالي، وإن لم تكن عبارته صريحة في ذلك.

وفي موضع آخر قال الغزالي: «ورُوي أن سليمان بن داؤد ، لما عوقب على خطيئته لأجل التمثال الذي عُبد في داره … ».

فلم يتعرض العراقي لتخريجه (٣). لكن الزبيدي قام من جانبه بتخريج عدة روايات في معنى ما ذكره الغزالي، وهي روايات موقوفة، بعضها موقوف على ابن عباس، وبعضها موقوف على سعيد بن حبير، وبعضها موقوف على مجاهد، وقد عزا تلك الروايات إلى مصادر مما اعتمد عليه العراقي في


(١) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٣٤٠.
(٢) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٣٤٠.
(٣) «الإحياء مع المغني» ٤/ ٥٢ وانظر مثالاً آخر في «الإحياء مع المغني» ٤/ ١٥٠ و «الإتحاف». ٩/ ١٨٧

<<  <  ج: ص:  >  >>