للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما:

رجوع الأكراد لأصل عربي، وممن قال بذلك تقي الدين المقريزي، صاحب كتاب «الخطط» وغيره، ولكن من الباحثين من خطأه في هذا، وقال: «إن ذلك لا يصمد أمام النقد التاريخي» (١).

الثاني:

أن تكون نسبة العراقي للأكراد، نظرًا لإقامة أسلافه من العرب القرشيين بينهم، خاصة وأن أكراد المنطقة قد استعربوا بعد الفتح الإسلامي للعراق كما قدمنا، ويرجح هذا، جَمْعُ المناوي ومن تبعه بين النسبتين كما ذكرنا.

وليس في بحثنا لأصل العراقي إشاعة للعصبية العنصرية أو الشعوبية الممقوتتين، وإنما هو قصد لتسجيل الحقيقة المجردة، على أن ولي الدين ابن العراقي ذكر أن جده الحسين كان يكتفي بنسبة نفسه للعراق، فيما يكتبه بخطه (٢).

وتبعه هو على ذلك (٣) كذلك نجد العراقي يذكر ذلك في توقيعاته كما سيأتي.

في حين أن كلا من العراقي وولده ولي الدين في مؤلفاتهما في التراجم، يعنيان ببيان من ثبت لهم مثل هذه النسبة أو انتحلوها (٤)، حتى إن العراقي


(١) انظر (ترجمة الحافظ ابن حجر) للدكتور حسن حبشي في مقدمة تحقيقه لكتاب (إنباء الغمر) لابن حجر جـ ١/١٠ وما بعدها.
(٢) انظر (فتح المغيث) للسخاوي جـ ١/٩.
(٣) انظر (ذيل ولي الدين) وفيات سنة ٧٦٣ هـ ترجمة أبي عبد الله الحسين ووفيات سنة ٧٧٢ هـ ترجمة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين.
(٤) انظر (ذيل وفيات الأعيان للعراقي)، ترجمة عبد الوهاب بن جمال الدين العدوي القرشي العمري، وترجمة يوسف بن محمد بن إبراهيم الكردي، و (ذيل ولي الدين ابن العراقي) ٦ =

<<  <  ج: ص:  >  >>