الأخبار غير المرفوعة، زيادة على شرطه الذي نبه عليه خلال الكتاب يعتبر قليلا، بحيث لا يخل بالتعبير بـ «الأحاديث» في عنوان الكتاب، في حين يحصل الخلل بذكر «الأخبار» هكذا مطلقة في العنوان، بسبب نقص مضمون الكتاب عن عنوانه، كما تقدم.
ومما يؤيد أولوية ذكر «الأحاديث» بدل «الأخبار» في العنوان، أن العراقي قد عبر به خلال الكتاب كله، حيث يقول في بداية أغلب ما يتصدى له:«حديث كذا .. »، ثم يذكر تخريجه له، أو بيان أنه لم يجده، أو لم يجد له أصلا، مطلقا أو مقيدا، سواء ذكر الغزالي ذلك باسم «الخبر» وهو الغالب، أو بغيره كما سيأتي في بيان شرطه في هذا الكتاب.
ومع أن العراقي قد نص على تسمية الكتاب في مقدمته، بالاسم المسجوع السابق ذكره، فإن الكتاب قد عُرف أيضًا بغير هذا الاسم، فأطلق عليه غير واحد من تلاميذ العراقي وغيرهم، اسم «التخريج المختصر» أو «التخريج الصغير»(١)، وهذان الاسمان باعتبار مقارنة الكتاب بالتخريجين السابقين، وهما:«الكبير»، و «المتوسط».
(١) ينظر لابن حجر العسقلاني/ (الجمع المؤسس) / ١٧٧ (مخطوط) و (إنباء الغمر) ٢/ ٢٧٦، و (ذيل الدرر الكامنة) / ٧١ (مخطوط) ولا بن قاضي شهبة: (الأعلام) ٤/٢٩ ب (مخطوط) و (طبقات الشافعية) / ١١٠/ ب (مخطوط) / ولا بن فهد المكي - تلميذ المؤلف -/ (لحظ الألحاظ) / ٢٣٠، وللتقي الفاسي/ (ذيل التقييد) ٢١٩/ ب (مخطوط) / وللسخاوي/ (الضوء اللامع) ٤/ ١٧٣، وللسيوطي/ (ذيل تذكرة الحفاظ) / ٣٧٠، والغزي/ (بهجة الناظرين) / ١٣٠ (مخطوط) وللمناوي/ (مقدمة شرحه الموجز لألفية العراقي في السيرة). وللكتاني/ (فهرس الفهارس) ٢/ ١٩٧ ولابن عراق/ (تنزيه الشريعة) ٢/ ٢٠٨.