للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسول وعلى الآثار التي يذكرها موقوفة على بعض الصحابة، وعلى الإسرائيليات، وغير ذلك من أنواع الأخبار التي تضمنها «الإحياء» كما أشرت إلى ذلك في مبحث «شرط العراقي في التخريج الكبير» وسيأتي كذلك توضيحات أخرى من العراقي نفسه لبيان ما أطلق عليه الغزالي اسم «الخبر» أو «الأخبار» وهو ليس حديثا مرفوعا، وبمقتضى تعميم الغزالي هكذا مفهوم «الخبر» فإن تعبير العراقي في تسميته لكتاب بقوله «في تخريج ما في الإحياء من الأخبار» قد أشعر القارئ لعنوان الكتاب، بأنه ضمنه تخريج كل ما أطلق عليه الغزالي اسم «الخبر»، بينما الواقع أن العراقي لم يخرج حتى كل الأحاديث المرفوعة الواردة في الإحياء؛ ولهذا فإنه اضطر إلى التنبيه في عدة مواضع خلال التخريج، على أنه اشترط فيما يتصدى لتخريجه ما يخصص عموم عنوان الكتاب، ويقصر التزامه فقط، على تخريج الأحاديث التي يصرح الغزالي برفعها، أو التي يشير إلى رفعها بعبارة صريحة، كما قدمت في بيان شرطه في «التخريج الكبير»، وكما سيأتي في بيان شرطه في هذا «التخريج الصغير»، وعليه، فإنه كان الأدق، والأنسب لما جرى عليه الغزالي في الكتاب المخرج، والمطابق أيضا لمضمون تخريج العراقي هذا، أن يعنونه مثلا بقوله: «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الإحياء من مرفوع الأخبار» أو يعبر «بالحديث» بدل «الخبر» كأن يقال «مغني الأحياء، في تخريج أحاديث الإحياء»؛ لأني خلال قراءتي لكتاب «الإحياء» بأكمله، لم أجد الغزالي يطلق فيه «الحديث» على غير المرفوع إلى الرسول إلا نادرا (١)، كما أن الذي خرجه العراقي من أنواع


(١) ينظر «الإحياء» ٤/ ٣٩٢

<<  <  ج: ص:  >  >>