للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أنس، بزيادة في أوله، وقال ابن ماجه: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم، قالوا يا رسول الله وما ظهر في الامم قبلنا؟ قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالكم، وقال زين بن يحيى - أحد رواة الحديث - معنى «والعلم في رذالكم» إذا كان العلم في الفساق» (١).

فتلاحظ أن العراقي أضاف في الكبير زيادة على ابن ماجه مصدرين آخرين للحديث هما: ابن عبد البر في (العلم) والإمام أحمد في مسنده، وقد أفاد ذلك توثيق سند الحديث باتفاق العلماء الثلاثة عليه، وأفاد أيضًا أن الحديث ليس حسنًا من رواية ابن ماجه فقط، ولكن من رواية الإمام احمد وابن عبد البر أيضًا، كما أفاد أن رواية ابن عبد البر موافقة للفظ الحديث في الإحياء مع زيادة، وأفاد ذكر رواية ابن ماجه بيان معنى «والعلم في رذالكم» الواردة في الروايتين الأخريين بلا تفسير. وفي حديث (لا يقضي القاضي وهو غضبان) (٢)، قال في تخريجه الصغير: متفق عليه من حديث أبي بكرة (٣).

أما في الكبير فقال: رواه الستة من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وهذا لفظ النسائي وابن ماجه، وزاد (بين اثنين) وقال البخاري «لا يقضين حكم» وقال مسلم: «لا يحكم أحد»، وقال أبو داود: «لا يقض الحكم» وقال الترمذي: «لا يحكم الحاكم» وقال: فهذا حديث حسن صحيح (٤)، فتلاحظ أنه في التخريج الكبير زاد بجانب الصحيحين: السنن الأربعة، ومن المعروف أنهم لم يلتزموا الصحة ولا يبين درجة الحديث منهم - في


(١) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١/ ٢٨٤.
(٢)، (٣) «الإحياء وبهامشه المغني عن حمل الأسفار» ج ١/٢٣.
(٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>