للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنسائي، وأبوه تابعي، لا بأس به» (١)، وبهذا بين أحوال ثلاثة من رواة الحديث وهم بقية والأحوص وأبوه حكيم، مع بيان كونه من طبقة التابعين، بينما لم يتعرض في «التخريج الصغير» لأي منهم كما رأيت.

وفي تخريج حديث «مررت ليلة أسري بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار» قال في «تخريجه الصغير»: «أخرجه ابن حبان من حديث أنس» (٢) لكن قال في «الكبير»: «أخرجه ابن حبان في «صحيحه» من رواية [يزيد ابن زريع عن هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن] مالك بن دينار عن أنس»، وساق الحديث، ثم قال: «قال ابن حبان: رواه أبو عتاب الدلال عن هشام عن المغيرة عن مالك بن دينار عن ثمامة عن أنس، ووهم فيه؛ لأن يزيد بن زريع، أتقن من مائتين من أبي عتاب وذويه»، وقد استدرك العراقي على رأي ابن حبان هذا في أبي عتاب وطريقة المشتملة على زيادة ثمامة في الإسناد فقال: «قلت: طريق أبي عتاب هذه رواها أبو نعيم في «الحلية»، وأبو عتاب، احتج به مسلم، ووثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم، ثم بين اسم أبي عتاب فقال: «واسمه سهل بن حماد (٣)» وهكذا نلاحظ أنه في «التخريج الصغير» لم يتعرّض لذكر أحد من رواة الحديث، أما في «التخريج الكبير»، فبين رأي ابن حبان في أبي عتاب الذي روي الحديث من طريقه، وعارضه في إعلال طريق أبي عتاب، بتوهيمه في زيادة «ثمامة» في الإسناد، وأيد العراقي ذلك بترجيح توثيق أبي عتاب، اعتمادًا على ما قرره عدد من أئمة


(١) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١/ ٣٦٩
(٢) الإحياء مع المغني ١/ ٦٨
(٣) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٦٩ وما بين القوسين ساقط منه، فاستدركته من الإحسان ١/ ج ٥٣

<<  <  ج: ص:  >  >>