ناصح، ذكره ابن عساكر (١) وبالرجوع لكتب الرجال، نجد أن أبا عبد الله هذا قد ذكر باسمه المذكور، في «تهذيب الكمال» للمزي (٢)، وهو من المراجع التي اعتمد العراقي عليها في هذا التخريج وفي غيره، فلعله تردد في كونه أبا عبد الله هذا المعروف أم غيره؟ أو لم يكن رجع فيه إلى «التهذيب»، ومن وقف عند مبلغ علمه فقد أنصف، كما قرر العراقي نفسه في غير هذا التخريج (٣)، وعموما فإن من قال فيه:«لا أعرفه أو لا أدري من هو؟» قليل جدا، لا نسبة له بجانب من عرفهم وبين أحوالهم ورأيه فيهم كما تقدم.
وتعتبر عنايته ببيان أحوال الرجال وتوسعه في ذلك من مميزات هذا «التخريج الكبير» عن «التخريج الصغير» الذي يقل فيه بيان أحوال الرجال مع الإيجاز كثيرا عما في «الكبير» أيضا، ولهذا فإن هناك رواة كثيرين لم يتعرض لهم كلية في «التخريج الصغير»، بينما ذكرهم وبين أحوالهم ورأيه فيهم في الكبير.
فمن ذلك أنه في تخريج حديث «هلاك أمتي عالم فاجر» قال في «الصغير»: «أخرجه الدارمي من رواية الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلا بآخر الحديث نحوه، ولم أجد صدر الحديث (٤)، أما في «الكبير» فقال: «أما أول الحديث فلم أجد له أصلا، وأما آخره فرواه الدارمي في «مسنده» من رواية بقية عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال: … » وساق الحديث ثم قال: وهذا مرسل ضعيف، فبقية مدلس، وقد رواه بالعنعنة، والأحوص ضعفه ابن معين
(١) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٤٥٤. (٢) انظر تهذيب الكمال ٣/ ١٤٠٢ (مخطوط مصور) و «تقريب التهذيب»، ج ٢/ ٢٩٥. (٣) انظر «فتواه في حكم التوسعة على النفس والعيال يوم عاشوراء»» / ٣٧ مخطوط. (٤) «الإحياء وبهامشه المغني عن حمل الأسفار» ج ١/ ٦٩.