للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباقية من الكتاب، وهي مُعظَمُه كما ترى، فإن الموصلي اعتبر الأحكام العامة بأنه لم يصح أو لم يثبت شئ فيها عن الرسول ، دليلا على أن كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة، ولذلك قرر أن هذا الكتاب أبدع ما ألفه في بيان الأحاديث الموضوعة كما مر.

وقد نقل العراقي من هذا الكتاب في «تخريجه الكبير»، وذلك في أواخر تخريجه لأحاديث كتاب العلم من الإحياء، وأتبع ذلك ببيان رأيه فيه عمومًا فقال: «إن عمر بن بدر الموصلي له كتاب سماه «المغني عن الحفظ والكتاب، بقولهم لم يصح شئ في هذا الباب» وبعض ما ذكره فيه منتقض (١)، وبذلك قرر العراقي أنه يرى أن أحكام الموصلي بالوضع على كل ما ورد في معظم أبواب الكتاب السابق ذكرها، ليست مسلمة له كلها، بل بعضها منتقض ومردود عليه، وسيأتي قريبًا مثال لما نقضه العراقي منه، وقد أخذ كثير من العلماء من بعد العراقي وحتى الآن، برأيه في كتاب الموصلي هذا (٢)، وألف الأستاذ حسام الدين القدسي مؤخرًا، كتابًا في انتقاده تفصيلا، وسماه «انتقاد المغني»، وبيان أنه لا غناء عن الحفظ والكتاب (٣) وأيده في ذلك الشيخ زاهد الكوثري (٤)، كما انتقد الموصلي تفصيلا أيضًا، الشيخ محمد الخضر حسين التونسي وهو أول من عاصرتهم من


(١) انظر: «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٤٧٤.
(٢) انظر: «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/ ٢٣٨ و «التدريب» للسيوطي/ ١٩٥ و «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٤٧٤ و «الرفع والتكميل» للكنوي/ ١٣٣ أصل وهامش.
(٣) وطبع بدمشق سنة ١٣٤٣ هـ.
(٤) «الرفع والتكميل» للكنوي/ ١٣٣ هامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>