للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطريق، وليس ضعيفاً، كما يرى ابن الجوزي والذهبي، ونقل رأي العراقي هذا من «تخريجه الكبير» بهامش «تلخيص الذهبي للعلل المتناهية» تعليقاً على الحديث المذكور، يعتبر أخذاً من الناقل برأي العراقي في مواجهة رأي ابن الجوزي والذهبي، وفي تقديري أن مستند العراقي في رأيه المذكور جدير بترجيحه على رأيهما.

وممن اختلف العراقي معهم في بيان درجة الأحاديث: أبو حفص عمر بن بدر الموصلي، الذي ألف عدة مصنفات في بيان الأحاديث الموضوعة، وذكر أن أبدعها كتابه المسمى «بالمغني عن الحفظ والكتاب، بقولهم لم يصح شئ في هذا الباب» (١)، وقد رتبه على أبواب بلغت ٩٦ بابا، وجعل يذكر الباب ويحكم حكماً عاماً بأنه لم يصح، أو لم يثبت في هذا الباب شئ عن الرسول ، وقد ينقل هذا الحكم عن غيره من العلماء ويقره عليه.

مثال ما حكم فيه بنفسه: باب ما ورد في مدح أبي حنيفة والشافعي وذمهما، حيث قال: «لا يصح في هذا الباب عن النبي شئ على الخصوص» (٢).

ومثال ما نقل فيه عن غيره «باب في التسمية على الوضوء» حيث قال: قال أحمد: «ليس فيه شئ يثبت» (٣).

ولم يستثن من هذه الأحكام العامة شيئاً إلا في تسعة أبواب فقط، حيث

ذكر أنه لم يصح فيها غير كذا، وسرد بعض الأحاديث (٤) أما الـ ٨٥ باباً


(١) انظر «المغني عن الحفظ والكتاب» / ١٨.
(٢) انظر «المغني عن الحفظ والكتاب» / ٢٦.
(٣) انظر «المغني عن الحفظ والكتاب» / ٢٧.
(٤) انظر «المغني عن الحفظ والكتاب» / ٢٢، ٢٣، ٢٥، ٣٦، ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>