منها طريق يعقوب القمي عن هارون بن عنترة عن الشعبي عن النعمان بن بشير ﵁، وأعله بالطعن في يعقوب القمي وهارون ابن عنترة، ثم أقره على ذلك الحافظ الذهبي في تلخيصه لكتاب العلل المتناهية» (١).
لكني وجدت بهامش تلخيص الذهبي هذا تعليقًا على الحديث المذكور: «أن العراقي قال في (تخريجه الكبير) ما نصه: «فيه، (أي في معنى الحديث المذكور)، عن النعمان بن بشير، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو وعمران ابن حصين، أما حديث النعمان، فهو أجود طرق أحاديث الباب»، رواه ابن الجوزي، في «العلل المتناهية» من رواية يعقوب القمي عن هارون ابن عنترة عن الشعبي عن النعمان، وقال: لا يصح، أما هارون بن عنترة فقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، ويعقوب القمي ضعيف»، ثم عقب العراقي على ابن الجوزي فقال:(قلت: أما هارون، فوثقه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وتعدد الكلام فيه من ابن حبان، على أنه قد ذكره في الثقات، فاختلف كلامه)(٢) وأما يعقوب ابن عبد الله القمي، فوثقه النسائي والطبراني، وقال الدارقطني:«ليس بالقوي، فالحديث من هذا الطريق حديث حسن»(٣) وهكذا نجد أن العراقي قد خالف ابن الجوزي، والذهبي، فرد تضعيفهما للحديث، وذلك بدفع ما وجهاه إلى بعض رواته من طعن، وبيان حجيته، وبمقتضاه حكم على الحديث بأنه حسن من هذا
(١) (تلخيص العلل المتناهية) للذهبي ٦ أ (مخطوط بمكتبة الأزهر برقم ٢٩٠ حديث). (٢) حيث قال كما في نقل ابن الجوزي عنه: «إنه لا يجوز الإحتجاج به، ثم ذكره في كتاب الثقات له» (٧/ ٥٧٨). (٣) «تلخيص العلل المتناهية» /٦ / أ هامش/ من نسخة مكتبة الأزهر الخطية برقم ٢٩٠ حديث.