البخاري ومسلم في صحيحيهما، بدون قوله:«وعلمه التأويل»، وأنه قد زادها الإمام أحمد في مسنده والحاكم وقال:«صحيح الإسناد»، ثم عقب العراقي على ذلك باستدراك على أبي مسعود الدمشقي المتوفى سنة ٤١١ هـ في كتابه «أطراف أحاديث الصحيحين» فقال: «ووهم أبو مسعود الدمشقي في كتابه «الأطراف» حيث عزا للصحيحين هذه الزيادة، وقد أقره الزبيدي على هذا الاستدراك». (١)
وفي تخريج حديث:«إن من خيار أمتي قومًا يضحكون جهرًا من سعة رحمة الله، ويبكون سرا من خوف عذابه»، ذكر أن البيهقي أخرجه في «شعب الإيمان» بزيادة فيه، واللفظ له، من رواية حماد بن أبي حميد عن مكحول عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خيار أمتي فيما أنبأني العلي الأعلا، قوم يضحكون جهرًا من سعة رحمة الله، ويبكون سرا من خوف شدة عذاب ربهم»(الحديث بطوله) وقال البيهقي: «تفرد بهذا حماد بن أبي حميد، وليس بالقوي عند أهل العلم»، فاستدرك عليه العراقي قائلا:«ولم ينفرد به حماد كما قال البيهقي، بل روي أيضًا من رواية خالد بن المغيرة بن قيس عن مكحول، رواه أبو نعيم في «الحلية»، وقد أقر الزبيدي أيضًا العراقي على ذلك» (٢) وبهذا الاستدراك أثبت العراقي وجود متابعة مقوية لرواية البيهقي التي ضعفها بدعوى تفرد حماد بها كما مر.
وأما اختلافه مع غيره في تقدير درجة الأحاديث، فقد وجدت أكثر ذلك مع المتساهلين: كأبي عبد الله الحاكم، صاحب «المستدرك على الصحيحين»،