تقدمه، أما المثل فلعل». وقال الأثرم عنه:«كان أحفظ أهل البصرة وكان قتادة يدلس ويرمى أيضًا بالقدر، ولد سنة ستين وتوفي سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ومائة»(١).
وقد ترجم ابن حجر لقتادة هذا في طبقات المدلسين ضمن أصحاب المرتبة الثالثة وهم المختلف في الإحتجاج بهم، وقال في ترجمته:«أنه مشهور بالتدليس»(٢).
وممن دافع عنه العراقي من الرواة المتكلم فيهم:(إسماعيل بن مرزوق) حيث ترجمه فقال: إسماعيل بن مرزوق بن يزيد أبو يزيد المرادي الكعبي، أحد بني الحارث ابن كعب بن عوف بن أنعم بن مراد المصري روى عن يحيى بن أيوب الغافقي ونافع بن يزيد. روى عنه ابنه محمد بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وتكلم فيه «الطحاوي» بغير حجة لكونه روى في حديث السراية في العتق (ورق منه مارق) فقال: «إسماعيل ليس ممن يقطع بروايته، وهذا في الحقيقة لا يضر، لأن خبر الواحد لا يفيد القطع». نعم أفحش ابن حزم في «المحلى» عند ذكر هذه الزيادة فقال: «أنها موضوعة مكذوبة لا نعلم أحدًا رواها لا ثقة ولا ضعيفًا. وهذه مجازفة منه، فقد رواها ابن يونس في تاريخ مصر، والدارقطني والبيهقي في سننهما، ولا يظن بإسماعيل هذا وضعها، فإنها معروفة قبل إسماعيل، فقد ذكرها الشافعي، وقد عاش إسماعيل هذا بعد الشافعي بثلاثين
(١) «طرح التثريب»، ج ١/ ٩٢. (٢) انظر «طبقات المدلسين» / ٧.