سنة، فقد ذكر ابن يونس أنه توفي بمصر سنة أربع وثلاثين ومائتين (١).
ويلاحظ استعمال العراقي هنا للمنهج التاريخي في الدفاع عن اتهام «إسماعيل» هذا بالوضع، محققا بذلك سبقا رائدًا في تطبيق هذا المنهج النقدي السديد؛ حيث لم أجد من سبقه في تقرير هذا الدفاع عن الراوي المذكور، في مواجهة عالم مشهور كابن حزم.
وممن ترجم له من الحفاظ المتأخرين:(الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمرو بن التيمي البكري النيسابوري الحافظ يكنى أبا علي، ويلقب بصدر الدين، سمع بمكة من عمر الميانجي، وبدمشق من ابن طبرزد وطبقته وبأصبهان من أبي الفتوح ابن الجنيد، وبنيسابور من المؤيد الطوسي وطبقته وبخراسان من ابن روح وطبقته، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد ابن عبد الواحد بن البخاري، والحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، والشريف عطوف محمد بن علي بن أبي طالب الحسيني، وأخوه موسى بن علي بن أبي طالب وأبو محمد صالح بن تامر الجعبري، ويوسف بن يعقوب المشهدي وعبد الله بن ريحان التقوي، وآخرون، آخرهم موتا: إبراهيم بن محمد الخيمي، وكان أحد من عنى بهذا الشأن، وكتب الكثير، ورحل، وقرأ، وأفاد وصنف، وجمع، تكلم فيه بعضهم، وقال الزكي البرزالي:«كان كثير للتخليط») وقال عمر بن الحاجب: «كان إمامًا عالما فصيحا، إلا أنه كثير البهت، كثير الدعاوى، وولي بدمشق مشيخة الشيوخ والحسبة، ثم تحوّل إلى القاهرة، ومات بها في حادي عشر ذي الحجة، سنة ست وخمسين
(١) «طرح التثريب» ج ١/ ص ٣٤ وذكر ترجمة له أيضا بنحو هذا في ذيل الميزان كما في اللسان ١/ ٤٣٨ (ترجمة ١٣٥٧):