للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُعرف به من اسم أو كنية أو نسبة … كي يُوَطَّرَ الطريق إلى معرفة السامع له، وذلك فيه تضييع للمروي عنه، وللمروي، بأن لا يتنبه له، فيصير بعض رواته مجهولاً، وتختلف الحال في كراهة هذا النوع باختلاف المقصد الحامل عليه، وشره ما كان الحامل عليه كون المروي عنه ضعيفًا فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء (١) وقد اعتبر التدليس عمومًا من أسباب جرح الرواة.

ومن أجل هذا وذاك، ألف علماء الرجال المتقدمون والمتأخرون مؤلفات خاصة، نظمًا ونثرًا ترجموا فيها من عرفوا بالتدليس وبينوا طبقاتهم وأنواع تدليسهم ودرجاته (٢) إلى أن كان عصر العراقي، فألف شيخه الحافظ صلاح الدين العلائي (٣) كتابًا يسمى (جامع التحصيل في أحكام المراسيل) وخصص منه الفرع السابع من الباب الرابع لأحكام التدليس وتقسيم المدلسين من حيث قدح تدليسهم في اتصال السند، وعدمه إلى أقسام، ثم جمع ما تيسر له من أسماء المدلسين فصار هذا الفرع عمدة من جاء بعده، ونقطة ارتكازهم التأليفي في هذا الباب، فاطلع العراقي عليه، فوجد أن شيخه لم يستوعب ذكر الموصوفين بالتدليس، وتيسر له الوقوف على عدد من المدلسين لم يذكرهم شيخه، فعلقهم بهامش نسخته من كتاب شيخه، تتميمًا للموضوع، ولم يتأت له تجريدهم في مؤلف خاص، ففعل ذلك ولده أحمد من بعده، حيث ضم ما زاده والده بهامش النسخة، إلى ما ذكره العلائي في أصل الكتاب، وزاد عليهما بعض أسماء وقعت له أيضًا لم يذكرها والده،


(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ٨٦، ٨٧.
(٢) انظر «طبقات المدلسين» لابن حجر ص ٨.
(٣) تقدم التعريف به في شيوخه.

<<  <  ج: ص:  >  >>