للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البالثالث: اثر العراقي والمائة والمالية في مصطلح على السنة وعلى حالها كان متوافرا لديه، وما زال متوافرا لدينا بعده، من مؤلفات المتأخرين مثل: «كتاب الأحاديث المختارة، مما ليس في الصحيحين» للضياء المقدسي، و «تفسير القرآن العظيم» و «البداية والنهاية» كلاهما للحافظ ابن كثير، و «المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار»، «تكملة شرح الترمذي» كلاهما للحافظ العراقي، و «فتح الباري، بشرح صحيح البخاري» و «نتائج الأفكار، في تخريج أحاديث الأذكار» كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني، فمن يراجع تلك المؤلفات يجد فيها ما صححه أو حسنه مؤلفوها لذاته؛ حيث يقيدون الصحة أو الحسن بسند معين للحديث، أو بطريق راو معين، ويجد فيها أيضا ما صححوه أو حسنوه لغيره، حيث يقيدون الصحة أو الحسن بمراعاة شاهد أو متابع.

الأمر الثالث: القاعدة التي نسبها السيوطي للمتقدمين، قد أشار إليها الحافظ ابن حجر العسقلاني في النكت له (١/ ٤٢٠، ٤٢١) وأشار إليها غيره (شرح شرح النخبة لعلي قاري/ ٧٢) لكن كنا نحتاج أن يعزو السيوطي أو من بعده هذه القاعدة لواحد معين أو أكثر، أو حتى مصدر معين من مؤلفات المتقدمين، حتى يمكن مراجعتها وتأصيلها.

الأمر الرابع: هناك نقطة كان ينبغي للعراقي والسيوطي تعقب الإمام ابن الصلاح فيها، وهي تعليله تعذر استقلال المتأخرين بالتصحيح، فإن فيما ذكره مبالغة، ومخالفة للقواعد، حيث يقول: «لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه، عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان» / المقدمة مع النكت للعراقي/ ص ١٢ ط حلب/

<<  <  ج: ص:  >  >>