أصحاب النبي ﷺ انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي، وزيد، وأبي الدرداء، وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين: علي، وعبد الله، قال ابن الصلاح:«وروينا نحوه عن المطرف عن الشعبي عن مسروق، ولكن ذكر أبا موسى الأشعري، بدل أبي الدرداء»(١)
فقال العراقي في «النكت»: «وقد يستشكل قول مسروق: «إن علم الستة المذكورين انتهى إلى علي وعبد الله، من حيث إن عليا وابن مسعود، ماتا قبل زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري، بلا خلاف، فكيف ينتهى علم من تأخرت وفاته، إلى من مات قبله، وما وجه ذلك؟»». ثم قال:«وقد يقال في الجواب عن ذلك: إن المراد يكون علم المذكورين انتهى إلى علي وعبد الله أنهما ضما علم المذكورين إلى علمهما، في حياة المذكورين، وإن تأخرت وفاة بعض المذكورين عنهما، والله أعلم»(٢). ولم يتعرض البلقيني، ولا ابن الملقن، كلية لفرض هذا الاعتراض، والجواب عنه.
من اعتراضات العراقي على ابن الصلاح:
من ذلك أن ابن الصلاح قال:«إن الحاكم أودع في كتابه «المستدرك على الصحيحين» ما ليس في واحد من الصحيحين» (٣)
فقال العراقي في «النكت»: «إن قوله: أودع فيه ما ليس في واحد من الصحيحين، ليس كذلك، فقد أودعه أحاديث مخرجة في الصحيح، وهما