وقد ذكر المفهرسون أيضا هذا المختصر باسم «الشرح»(١)، وقد وقفت على نسخة خطية وحيدة منه، بدار الكتب المصرية برقم (٤٠٢) مصطلح. وهي نسخة عادية، خطها رقعة، وعدد أوراقها ٥٧ ورقة من الحجم الصغير، وعدد سطور الصفحة ٢١ سطرا، وجاء في نهايتها قول المؤلف:«وكمل هذا التعليق في ١٣ جمادى الأولى سنة ٨٧٢ هـ بصالحية دمشق المحروسة، وهذا يحدد لنا زمان ومكان تأليف الكتاب، وقد عنونت النسخة بـ «شرح ألفية الحديث» للعيني، والمتن للعراقي رحمهما الله».
وقد قال المؤلف في مقدمته: «قصدت أن ألخص من كلام الحافظ العلامة زين الدين العراقي تغمده الله برحمته، تعليقا لطيفا، على أرجوزته في علم الحديث، وأن أجعله ممزوجا (٢)، تسهيلا للنظم، وتقريبا للفهم».
ومن هذا يظهر أنه مختصر لشرح العراقي، مع مخالفته في المنهج الشكلي، بجعله الشرح ممزوجا بالمتن، بينما شرح العراقي، غير ممزوج كما قدمت عنه، وقد تتبعت كثيرا من أبواب هذا المختصر، من أوله إلى آخره، وخاصة في الموضوعات المشكلة، والمختلف فيها، فلم أجد المؤلف خرج عما ذكره العراقي في شرحه، ولا أضاف من جانبه شيئا، كما يفعل بعض الملخصين لمؤلفات غيرهم، وعلى هذا، فإنه كان الأولى أن يعنون الكتاب بـ «مختصر شرح العراقي» ويذكر بهذا في الفهارس، وكان على صاحب «كشف الظنون» ذكره مع بعض ملخصات الشرح التي ذكرها (٣)، بدلا من عده ضمن الشروح.
(١) انظر (فهرس مخطوطات المصطلح بدار الكتب المصرية) ص ٢٤٦/ نهر (١). (٢) سبق التعريف بمزج الشرح. (٣) انظر: كشف الظنون ٤/ ١٥٦.