للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلامي وغربه، وهذا من أوضح الأدلة على كثرة الإقبال المستمر في مختلف العصور، والأمصار على تدارس هذا الشرح، والاستفادة بمحتواه، من بحوث العراقي، وتحقيقاته وآرائه في مصطلح علوم السنة ومتعلقاته، وقد قرر السخاوي وغيره، أن هذا الشرح واكب الألفية في النفع والانتشار، في أكثر الأقطار (١).

فكان ذلك محركًا لهمم العلماء، لينهضوا في مختلف الأمصار والأزمنة لتيسير الاستفادة بالشرح ككل، لمختلف المستويات العلمية.

وقد أوصلني البحث المضني، والاطلاع التفصيلي، على ما وجدته من المؤلفات، إلى أن العلماء، منهم من اختصر هذا الشرح، لتسهيل الإحاطة بمضمونه، خاصة على المبتدئين، ومنهم من عمل عليه حاشية، أو نكتا، مع التعرض لألفاظ، وعبارات، الألفية أيضًا، بحكم وجودها في خلال الشرح.

ومجمل ما تناولته هذه الحواشي، بحسب اطلاعي المفصل، على ما وجدته منها: هو توضيح ما أجمله العراقي في الشرح، بحكم منهجه المتوسط، وشرح ما أهمله من ألفاظ وعبارات الألفية؛ لوضوحه وعدم إشكاله في نظره، والدفاع عن الآراء التي وردت في الشرح وفي الألفية، سواء كانت للعراقي، أو لغيره، أو الانتقاد لها، كما أنهم يعتمدون على مؤلفات العراقي الأخرى، لاستكمال آرائه ومقارنتها ببعضها البعض، أو بغيرها، وبهذا أعطت تلك المؤلفات امتدادًا واتساعًا لأثر العراقي في علوم السنة.

وتبين لي أيضًا وجود بعض أخطاء شائعة، عن تلك المؤلفات، بين


(١) «و فتح المغيث» للسخاوي/ ج ٣/ ٣٦٣ و ٥ و «إنباء الغمر» لابن حجر/ ج ٢/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>