للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر الآراء في أصح الأسانيد: زيادة مقابلة لما تقدم: «قال الحاكم: أوهى أسانيد أهل البيت عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث عن علي … وساق بقية الآراء» (١).

أما العراقي فرأى أن علاقة المقابلة بين أصح الأسانيد وأوهاها، لا تكفي مبررا لذكرها معها في مبحث الصحيح كما فعل البلقيني، لعدم مناسبة الواهي للصحيح، وعليه قرر في شرحه الكبير للألفية: أن الأولى ذكر أوهى الأسانيد في مبحث «الحديث الضعيف» لتناسبهما، ثم طبق ذلك فعلا بعد ذلك في نظمه لكتاب «الاقتراح» لابن دقيق العيد كما سيأتي. فلما ألف البقاعي حاشيته على شرح العراقي المتوسط، تبع البلقيني في ذكر أوهى الأسانيد ضمن مبحث الصحيح، في مقابلة أصح الأسانيد؛ لكنه أعقب ذلك بذكر رأي العراقي السابق، وصدقه عليه، حيث قال: «قال العراقي فيما وجد من شرحه الكبير: إن ذكر أوهى الأسانيد في قسم الضعيف أليق، وصدق» (٢).

أما السيوطي فذكر ذلك في (التدريب) وطبقه فعلا، لكنه لم ينسبه للعراقي، بل ذكر أصح الأسانيد، ثم قال: «ذكر الحاكم هنا، والبلقيني في «محاسن الاصطلاح»، أوهى الأسانيد، مقابلة لأصح الأسانيد، وذكره في نوع الضعيف أليق، وسيأتي إن شاء الله تعالى - يعني في نوع الضعيف (٣)، ثم ذكرها فعلا فيه» (٤).


(١) انظر: محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح» / ٨٧، ٨٨.
(٢) «النكت الوفية» / ١٩ ب.
(٣) انظر: «التدريب» /٣٩.
(٤) «التدريب» ٤/ ١٠٦، ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>