الطوخي في تلك الحاشية: أنه يذكر «الكلمة» أو «العبارة» أو طرفًا منها ثم يعلق عليها بما يراه، من التوضيح، أو التكملة، أو الاعتراض، أو الدفاع أو غير ذلك، ويعبر عن الأنصاري بالشارح، أو شيخ الإسلام، وقد يرمز له ب «الشا» اختصارًا.
وأهمية هذه الحاشية بالنسبة للألفية ترجع إلى أن شرح الأنصاري كما أوضحنا، ممزوج بالألفية، ولهذا فإنه كثيرًا ما يكون اللفظ أو العبارة التي يتناولها الطوخي بالتعليق، هي جزء من الألفية، فيجعل الطوخي توضيحه أو نقده، أو دفاعه، موجها إلى العراقي، لا إلى الأنصاري، هذا فضلًا عن تناوله بنفس الطريقة، لباقي نقول الأنصاري في شرحه، عن مؤلفات العراقي الأخرى، كشرحيه للألفية، ونكته على ابن الصلاح (١).
كما أنه يعرض المقارنة شرح العراقي بشرح الأنصاري (٢)، وقد عبر عن العراقي بالمصنف أو الناظم، وبذلك نجد أن تلك الحاشية، برغم تعلقها المباشر بشرح الأنصاري، إلا أنها تضم بحوثًا عديدة عن ألفية العراقي، وباقي مؤلفاته في علم المصطلح، ومن جهة أخرى فإنه اعتمد على مؤلفات العراقي مباشرة حتى إنه يقول في بعض المواضع: «قال الناظم في شرحه ما نصه كذا (٣)» وإليك بعض أمثلة من تلك الحاشية، توضيحا لذلك.