هذا الشرح، ولا في خلاله، ولا في آخره، باسم معين له، ولهذا دار حول تسميته خلاف واسع بين المعنيين بالتراث تاريخا وتحقيقا ونشرا، فمنهم من ذكره بدون اسم (١)، ومنهم من ذكر أن السخاوي سماه «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» دون أن يذكر دليله على ذلك (٢)، ومنهم من أطلق هذا الاسم على شرح العراقي المتوسط، دون شرح السخاوي (٣)، فتصدى له غيره بالرد (٤).
ومنهم من أشرك الشرحين في الاسم، مع التفريق بينهما في حرف واحد، فأطلق على شرح العراقي «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» وعلى شرح السخاوي «فتح المغيث في شرح ألفية الحديث»(٥).
وكان من نتيجة هذا الخلاف الذي امتد بين مصر والهند (٦)، أن طُبع كلا الشرحين بالاسم المذكور، كما تلاحظ هذا في إحالاتي عليهما خلال البحث ورغم هذا، لم يوفق أحد من المتنازعين، لإثبات تصريح السخاوي ولا العراقي بتسمية شرحه بهذا الاسم، حتى يقطع النزاع، ولكن قد وُفِّقْتُ - بحمد
(١) «كشف الظنون» / ١٥٦ و «مقدمة تحفة الأحوذي لشرح الترمذي»، للمباركفوري ج ١/ ٢٢١، ٢٢٢ (٢) انظر (فهرس الفهارس) للكتاني ج ٢/ ٣٣٥ (٣) «كشف الظنون» ٢/ ١٥٦ و ١ مقدمة تحقيق فتح المغيث، للعراقي ١/٤. (٤) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٣٦٤، ٣٦٥ (٥) انظر: مقدمة المرحوم الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف لتحقيق تدريب الراوي» / ص هـ ومقدمة الدكتور معظم حسين لتحقيق كتاب: معرفة علوم الحديث) للحاكم ص يو. (٦) انظر تقديم طبعة (فتح المغيث) للعراقي بقلم شيخنا في مرحلة الدراسة الابتدائية بالأزهر، الشيخ محمود ربيع ﵀ في ج ١/٣، ٤.