للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منهما يقوم على الدراية والفهم الموضوعاته.

وقد مرت تسميته بأصول الحديث وبمصطلح أهل الأثر وبعلوم الحديث ويُسمى أيضا بعلم الإسناد (١) وقال الشيخ زكريا الأنصاري: إنه إذا أُطلق «علم الحديث» ينصرف إلى علم الدراية (٢)، وتوقف في ذلك العدوي (٣) أما الشيخ الأمير فذكر أن قول الأنصاري لعله كان في زمانه، أما الآن فلا يُطلق علم الحديث على علم الدراية إلا مُقيدًا بالمصطلح (٤)، فيقال: علم مصطلح الحديث. والله أعلم.

ولعلي بهذا قد أُعطيتُ صورة واضحة عن مفهوم السنة، وعناية الأمة بحفظها وصيانتها من الدخيل، ووضع قواعد بحثها وبيان معانيها، وإنشاء علومها ومصنفاتها، رواية ودراية، حتى ازدهرت في القرن الثالث الهجري ثم نضجت واتسعت فيما تلاه، جيلا فجيلا حتى عصر العراقي.

* * *


(١) «شرح ابن حجر لنخبته وحاشية لقط الدرر عليه» للشيخ حسين خاطر العدوي ص ٣٨ أصل وهامش، و «كشاف اصطلاحات الفنون» للتهانوي جـ ١ ص ٣٧.
(٢) «فتح الباقي شرح ألفية العراقي» ورقة ٤ ب مخطوط بدار الكتب المصرية.
(٣) «حاشيته على شرح الأنصاري لألفية العراقي في المصطلح» ورقة ٢٦ ب و ٢٧ أ مخطوط بدار الكتب المصرية.
(٤) «شرح الترمسي لألفية السيوطي» ص ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>