وقد اعتمد العلماء هذا الحديث، وعنوا ببيان معناه، ودلالاته، وأسهم العراقي نفسه في ذلك كما سيأتى بعد قليل وفي ترجمته لشيخه عبد الرحيم الإسنوى.
وخلاصة أقوال العلماء كالتالي:
أن المراد بقوله: يبعث أي يوجهه ويهيء لمن يبعثه ملكة يستطيع بها دفع الباطل ونصرة الحق (١).
و «الأمة»: هم جماعة المسلمين في أقطار الأرض، و «رأس المائة» آخرها وابتداء ما بعدها، بحيث ينقضى أواخر القرن ويبدأ ما بعده، والمحدد حي بين الناس، عالم معروف بينهم قائم بالحجة، وتخصيص رأس القرن بذلك.
= عقب تلك الرواية: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، لم يجز به شراحيل. يعنى أعضله. وعقب السخاوى على ذلك بقوله: وسعيد - يعنى ابن أبي أيوب، راوى الوجه الموصول - أولى بالقبول، الأمرين: أحدهما: أنه لم يختلف في توثيقه، بخلاف عبد الرحمن فقد قال فيه ابن سعد: إنه منكر الحديث. والثاني: أن معه زيادة علم على من قطعه. ثم قال: وقوله: فيما أعلم، ليس بشك في وصله، بل قد جعل وصله معلوما له، وقال السخاوي: وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات/ المقاصد الحسنة/ حديث ٢٣٨ حرف الهمزة. ونقل السيوطى والمناوي وغيرهما عن الحاكم أنه صححه/ الجامع الصغير مع فيض القدير ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢ ولكن لم أجد ذلك في طبعة المستدرك الحالية، وذكر ابن حجر: أن سند المرفوع قوى، ورجاله ثقات/ توالى التأسيس له/ ٤٨ - ٤٩. وذكر المناوي في الفيض ٢/ ٢٨٢ عن العراقي قوله: سنده صحيح، وصححه كذلك الشيخ الألباني ﵀/ الصحيحة (٥٩٩). (١) ينظر وسيلة المجدين في شرح حديث التجديد وتراجم المجددين لمحمد بن محمد بن حجازي المالكي/ ٣/ أ (مخطوط).