بدمشق قال: ما بقى الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي (١).
وقد توفى عز الدين جماعة سنة ٧٦٧ هـ وهو من أبزر شيوخ العراقي كما تقدم. وبذلك نرى أن شيخيه ابن جماعة وابن رافع قد قررا جدارته بالتفرد بهذا اللقب من بين أقرانه، سواء في عاصمة مصر، وهى القاهرة، أو في عامة الديار المصرية، وأن ذلك كان في وقت مبكر من حياته، وتقدم كذلك أنه تولى مشيخة الحديث بعدة مواضع، ودرسه بعدة مدارس، منها المدرسة الكاملية، وشرط مدرسها أن يكون أعلم أهل القاهرة بالحديث (٢).
وكل من أحمد بن حجي (ت ٨١٦ هـ) وابن ناصر الدين (ت ٨٤٢ هـ) من أبرز حفاظ الشام، وقد وصفا العراقي بأنه شيخ المحدثين (٣).
ووصفه كل من تلميذه ابن الجزري وأحمد بن حجي، وابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ هـ) بأنه كان محدث الديار المصرية، وزاد ابن حجي: انتهت إليه بها معرفة علم الحديث (٤).
وقال تلميذه ابن فهد: وقد انتهت إليه رئاسة الحديث، ودرس بعدة أماكن وأفتى، وحدث كثيرا بالحرمين، ومصر والشام، وأفاد (٥)، وقال ابن ناصر