بوضعها في مسند أحمد» (١). وأثبت العراقي قراءة ابن حجر لهذا الجزء عليه في ١٦ شعبان سنة ٨٠٢ هـ (٢).
وهذا يفيد امتداد تلمذته عليه بمنزله إلى أواخر حياته، كما يثبت ما قدمته من أن العراقي فتح منزله لطلابه، للتلقي عنه في وقت فراغه من العمل في الأماكن الدراسية المتعددة، السابق بيانها.
وبالنسبة لملازمة ابن حجر له في تلك الأماكن الدراسية وما تلقاه عنه فيها رواية ودراية، فإن تفاصيل ذلك ضخمة، ونكتفي فيها بالنماذج المعبرة، فمن ذلك ما قدمته من قراءته على العراقي عددا من مروياته بالمدرسة (القرسنقرية) وإجازته مع الحاضرين (٣).
وصرح ابن حجر كذلك بأنه استملى على شيخه كثيرا من أماليه (٤).
وقال السخاوي:«وحمل عنه من أماليه جملة مستكثرة واستملى عليه بعضها»(٥) وأثبت العراقي له ذلك أيضا بخطه (٦) وقد تقدم أن العراقي عقد مجالس إملائه في عدة مدارس، مع قيامه فيها أيضا بتدريس علوم السنة وعليه يكون ابن حجر قد لازم العراقي في دروسه وأماليه بتلك المدارس. وقد قرر السخاوي ذلك فقال: «وأكثر ﵁ من التردد إلى العراقي