للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما ذكره السخاوي وما سجله العراقي بنفسه يتضح الآتي:

١ - أنه كان يعقد مجالس تدريسه بانتظام، في المسجد النبوي، أو في الروضة الشريفة منه.

٢ - أنه كان يحضر مجلس إملائه وإسماعه وتدريسه مستويات متعددة منهم الجيل المبتدئ في دراسة السنة، وهم الصبيان الصغار ذكورا وإناثا، سواء من أهل المدينة أو من أبناء الوافدين عليها، ومنهم الطلاب المشتغلون الذين تجاوزوا مرحلة الإبتداء وقطعوا مرحلة في التحصيل، ومنهم العلماء المتخرجون الراغبون في الإستزادة بعلمه من محدثين وحفاظ وفقهاء وأشخاص عاديين محبين لسماع الحديث.

٣ - أنه قد أقبل على دروس العراقي الحديثية أهل المدينة والوافدين عليها من مختلف البقاع الإسلامية شرقا وغربا، كالمصري والمكي والدمشقي والبنزرتي والتلمساني، ومنهم من حرص على إحضار أخيه، أو ابنته في الصغر ليتصل لهم سند الحديث عن طريق العراقي، وأثبت لهم ذلك كتابيا كما ترى، ليعتمدوا عليه في الرواية عند تأهلهم لذلك، والاحتياج إليهم كما تقضي قواعد الأداء.

٤ - أن كل هؤلاء كانوا سفراء عن العراقي في نشر علوم السنة، بعد أن وصل سندهم بها، سواء عن طريق كتابيه «المحجة» و «الأحاديث العشارية» لإيراده فيهما الأحاديث بسنده المتصل منه إلى رسول الله وأصحابه، أو عن طريق إجازته لهم بجميع ما يجوز له وعنه روايته، وهو يشمل سائر مروياته، من علوم السنة كما فصلناها قبلا، بالإضافة لسائر

<<  <  ج: ص:  >  >>