للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أمثلة أقوال التابعين: ما رواه البخاري عن الحسن البصري في حكم الصلاة في السفينة حيث قال: تصلي قائما ما لم تشق على أصحابك، تدور معها وإلا فقاعدًا (١).

ومن أمثلة ما اجتمع عليه عمل الصحابة والتابعين وأهل المدينة التي عُرفت بدار السنة، ما رواه البخاري بسنده عن أبي جعفر قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة، إلا يزرعون على الثلث والربع ثم قال: وَزارِع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين (٢).

ومن أمثلة تقرير التابعين: ما رواه النسائي عن عبد الرحمن بن الأسود قال كان عماي يزارعان بالثلث والربع وأنا شريكهما وعلقمة والأسود يَعْلَمَان فلا يُغيّران (٣). وعلقمة والأسود تابعيان، ويلاحظ أن إقرارهما كان لعمل الصحابة وغيرهم من التابعين كما في المثال المتقدم، مما يدل على أنهما لم يقرا إلا عن علم بإجازة الصحابة من قبلهم لذلك، وعملهم به.

هذه هي الأمثلة التطبيقية الموضّحة لكل ما تضمنه تعريف السنة عند علمائها، ومنها يتضح اشتمال كتب السنة المعتبرة على كل ما نص عليه تعريفها فتطابق التعريف والمعرف.

وقد قسم العلماء ما تضمنه هذا التعريف إلى أقسام، وجعلوا كلا منها عِلْمًا.


(١) «صحيح البخاري مع فتح الباري» كتاب الصلاة. باب الصلاة على الحصير جـ ٢ ص ٣٥.
(٢) «البخاري مع فتح الباري» جـ ٥ ص ٤٠٧.
(٣) «فتح الباري» جـ ٥ ص ٤٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>