ووقع اختياري بعد استخارة الله تعالى على أن يكون «الحافظ العراقي» هو موضوع الرسالة، وذلك لأني نظرت فوجدت من سبقني أو لحقني من الأساتذة والزملاء الأفاضل، قد عنوا بالكتابة إما عن شيوخ العراقي ومعاصريه كابن كثير والذهبي والمزي، وإما عن تلاميذه ومن بعده كابن حجر والسيوطي، أما العراقي فلم أجد من تناوله من قبلي بالدراسة المتخصصة، رغم أنه كما أثبت في هذا البحث كان رائد مدرسة السنة في عصره داخل مصر وخارجها، حتى انتشر تلاميذه وذاعت مؤلفاته منذ عصره، من الأندلس غرباً حتى بلاد الهند وفارس شرقاً.
* لهذا لقبه الغزي في «بهجة الناظرين» بحافظ الدنيا (١).