للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعض أولاده أحد كتب علوم السنة بها سنة ٧٧٤ هـ ودفنت خلفها زوجته الأولى سنة ٧٨٣ هـ كما سبق ذكره».

وقد بدأ العراقي دراسته للسنة على العادة بحفظ كتاب «مختصر في الحديث» وهو كتاب «الإلمام بأحاديث الأحكام» (١) تأليف إمام عصره، تقي الدين بن دقيق العيد المتوفى سنة ٧٠٢ هـ، وقد جمعه مما صححه، أو زكى رواته أحد من أئمة الحديث، مع حذف السند للاختصار، وهو يقع في مجلد عادي مخطوط وقد كان في عصر العراقي محل عناية الدارسين ومعتمد العلماء (٢) حتى أوصى الذهبي طلاب الحديث الاهتمام بحفظه ودرسه (٣).

ولهذا بدأ العراقي بحفظه، وذكر لتلميذه ابن حجر أنه حفظ منه ٤٠٠ سطر في يوم واحد، فاستدل ابن حجر وغيره بذلك على تمتع العراقي بجانب فرط الذكاء، بملكة الحفظ وسرعته (٤).

وقد ذكر العراقي أنه قرأ أكثر هذا الكتاب على شهاب الدين أحمد بن أبي الفرج المشهور بابن البابا المتوفى في العشر الأخير من شوال سنة ٧٤٩ هـ (٥)،


(١) «الضوء اللامع»، للسخاوي جـ ٤/ ١٧١، ١٧٢ وه «مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة».
(٢) «طبقات الشافعية» للأسنوي ص ١٩٣ (مخطوط) و «البدر المنير في تخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير» لابن الملقن ج ١/٦ أ، ب (مخطوط مصور) و «فهرس المخطوطات المصورة بمعهد المخطوطات» جـ ١ (علم الحديث والمصطلح) ص ٦١.
(٣) «بيان زغل العلم والطلب»، للذهبي ص ٨.
(٤) «المجمع المؤسس»» / ١٧٧ و «لحظ الألحاظ»، ص ٢٢٧ وه «مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة».
(٥) «ذيل وفيات الأعيان» له/ ٦ أ (مخطوط مصور).

<<  <  ج: ص:  >  >>