إن الحافظ ابن حجر قال في أول نسخته المنقول منها: نقلته من حواشي نسختي من كتاب الأطراف للمزي في أواخر شهور سنة ٨٣٩ هـ، وكنت كتبت منه شيئا يسيرا في سنة ٨٠٥ هـ انتهى (١).
فمن مجموع ذلك يستفاد نسبة هذه الحواشي للعراقي، وتسميتها بالحواشي لكونها عبارة عن تعليقات متفرقة كتبها العراقي على حواشي نسخته من تحفة الأشراف.
كما يستفاد أن فكرة كتاب ابن حجر «النكت الظراف» والشروع فيه كان في حياة شيخه العراقي، وأنه وقف على حواشيه هذه التي علقها على نسخته من التحفة، وسيأتي ما يفيد أن تعليق العراقي لتلك الحواشي كان سابقا على تاريخ شروع ابن حجر في نكته الظراف، وقد صرح في مقدمتها كما تقدم بأن ما نقله من تلك الحواشي كثير، ولذلك اكتفى بهذا التصريح في المقدمة عن العزو المتكرر خلال الكتاب، ولكنى وقفت على موضع في نحو منتصف الكتاب صرح فيه بالنقل عن شيخه العراقي (٢) كما ذكر في مقدمة النكت كذلك بوقوفه على حواشي شيخه هذه مجموعة مع جزء مغلطاي في كتاب ولي الدين ابن العراقي، وسيأتي التعريف به (٣).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر فيما تقدم أن كتاب ولى الدين هذا بالمقارنة بحجم كتابه هو، يكون قدر العشر، ولكن عند الوقوف على الكتابين نجد خلاف ذلك، فالنسخة الخطية لكتاب ابن حجر تقع في (١٧١) ورقة عدد
(١) حاشية النكت الظراف ١/٦ هامش رقم (١) وجـ ٢/٨ من مقدمة المحقق وفي الجواهر والدرر للسخاوى أنه علقه من حواشى نسختين له من التحفة. (٢) ينظر النكت الظراف مع التحفة ٦/ ٧٥. (٣) ينظر الفهرس الشامل للتراث الإسلامى (الحديث) ٣/ ١٧٠٣.