للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إملائه على الأقل، ولم يبين لنا العراقي في كلامه السابق مقدار ما أنجزه من هذا المستخرج بعد هذا الموضع الذي أحال عليه وهو أواخر كتاب الطهارة الذي يعتبر ثالث كتب المستدرك بعد كتابي الإيمان والعلم.

لكن الحافظ ابن حجر وهو الذي خبر جميع أمالي شيخه، سماعا وكتابة، قد فصل الأمر فيها، فذكر أماليه المستخرجة على أمالي الرافعي، وأتبعها بقوله: ثم شرع في الإملاء من تخريج المستدرك، فكتب منه قدر مجلدة، إلى أثناء كتاب الصلاة، أملى ذلك في نحو ثلاثمائة مجلس، من أول السادس عشر بعد المائة، إلى آخر السادس عشر بعد الأربعمائة، لكن مجلس ٤٠٨ و ٤١٣ إلى آخر مجلس (٤١٦) من الأمالي، ليست من المستخرج (١).

وبذلك يكون مجموع ما أملاه العراقي من هذا المستخرج (٢٩٨) مجلسا، فهي نحو ثلاثمائة كما ذكره الحافظ في بداية كلامه. وهي تمثل معظم أمالي العراقي عموما كما ترى.

وقد ذكر ابن فهد مثل التفصيل السابق من ابن حجر، لكنه حدد عدد أمالي المستخرج على المستدرك بـ «٣٠١» مجلس (٢)، وهي لا تكون كذلك مع استثناء المجالس الأربعة التي اتفق مع ابن حجر في استثنائها (٣). والحافظ ابن حجر مقدم في هذا، لما قدمته من خبرته الوطيدة بتلك الأمالي. ويتفق معه


(١) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر/ مخطوط ص ١٧٧ والمطبوع ٢/ ١٨٥ بتحقيق الأخ الدكتور يوسف مرعشلي.
(٢) ذيول تذكرة الحفاظ/ ٢٣٣.
(٣) وذلك لكى يكون العدد هكذا من ٤١٦ - ١١٥ = ٣٠١ مجلس. أما مع استثناء المجالس الأربعة، وهي ٤٠٨، ٤١٤، ٤١٥، ٤١٦، فيكون العدد المحدد لها هكذا، ٣٠١ - ٤ = ٢٩٨ مجلسا.

<<  <  ج: ص:  >  >>