ثم قال المناوي: وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن، رواته ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين سالم وثوبان كما قال ابن حبان (١).
ثم ذكر المناوى أن سند الحديث عن عبد الله بن عمرو قال فيه مغلطاي: لا بأس به.
ثم قال: قال الدميرى: ذكره - يعنى الحديث - الرافعي في المجلس العشرين في أماليه، وقال ما ملخصه: إنه حديث ثابت (٢).
فمن كلام الدميرى هذا يستفاد أنه وقف على المجلس العشرين من أمالي الرافعي التي استخرج عليها العراقي، وقد قام بتلخيص ما فصله الرافعي من الكلام في درجة الحديث، وأفاد بما فصله أن الحديث ثابت - يعنى بمجموع طرقه عن ثوبان وغيره. ثم إن الدميرى ممن تتلمذ للعراقي أيضا (٣).
وعندما نراجع عدد كلمات سورة الفاتحة - بالمكرر منها نجد أن الكلمة رقم (٢٠) هي كلمة ﴿المستقيم﴾ فيوافقها بداية لفظ هذا الحديث وهو «استقيموا … .».
ومقتضاه أن ما نقله المناوى أولا وعزاه إلى أمالي العراقي أنه قال: حديث حسن الخ. قد أخذه من المجلس العشرين أيضا من مستخرج العراقي هذا على أمالي الرافعي.
(١) ينظر الإحسان ٣/ (١٠٣٧). (٢) ينظر فيض القدير ١/ ٤٩٧ حديث (٩٩٤). (٣) هو محمد بن موسى بن عيسى، الدميري الأصل القاهرى الشافعي توفى سنة ٨٠٨ هـ/ الضوء اللامع ١٠/ ٥٩ وحاشية المجمع المؤسس للعراقي/ مخطوطة دار الكتب المصرية برقم (٤٥٣) / ص ١٧٧ والمنهل الصافي لاين تغر برد ٢/ ٣١٢/ ب.