للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العراقي، رغم تأليفه في سنة ٤٠٢ هـ (١) ولم أجد من عني بتحديد شيخ عرض عليه العراقي هذا الكتاب بعد حفظه، تبعًا لجريان المنهج التعليمي حينئذ لمختلف العلوم النقلية حتى علم الخط (٢) على منهج المحدثين في تلقيهم السنة وعلومها بالسند من الشيوخ كما سيأتي، ولذلك نجد في ترجمة تقي الدين السبكي شيخ العراقي مثلاً، أنه عرض محافظه من كتاب «التنبيه» المذكور وغيره، أي قرأها من حفظه، على ابن بنت الأعز وغيره من مشاهير عصره (٣).

ونجد في ترجمة ابن حجر تلميذ العراقي أيضًا، أنه حفظ كتبا من مختصرات العلوم وعرضها على العادة على جماعة، من أئمة العصر، وكتبوا خطوطهم بذلك (٤).

وقد حَصَلْتُ بحمد الله على تحديد العراقي لذلك بالنسبة لنفسه، حيث ترجم لقاضي القضاة وشيخ خانقاه أرسلان، التي ولد بجوارها، وهو علم الدين علي بن محمد الإخنائي الشافعي المتوفى سنة ٧٤٩ هـ.

وقال: عرضت عليه (التنبيه) وأخذت عليه عدة دروس فيه (٥) فلعل من ترجموا للعراقي، قد استغنوا بشهرة ذلك عن ذكره، واكتفوا بدلالة ذكر محفوظاته على عرضها، تبعًا لمنهج العصر، حتى إنهم ذكروا حفظه لعدة


(١) «فهرس مكتبة الأزهر» جـ ٢/ ٤٧٩.
(٢) (الجواهر والدرر) ورقة ٢٩ ب.
(٣) «طبقات السبكي» جـ ٦/ ١٤٩.
(٤) «الجواهر والدرر» ورقة ١٨ أ.
(٥) «الأعلام» لابن قاضي شهبة ج ١/ ٩٥ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>