للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبذلك يستبعد ذكره ضمن ما يضعف به الحديث، ويقتصر على ابن لهيعة فقط، وبهذا تكون درجة ضعف الحديثين متقاربة، بحيث لا يسلم للعراقي ما قرره من رد الحديث الأول بالثاني.

وقد تعقبه الزبيدي في هذا فقال: قلت: «يمكن الجمع بينهما بأن يستثنى: أي غير ثوبى الجمعة»، ثم قال: «سيأتي أنه كان له برد أخضر للجمعة خاصة» (١).

كذا قال، والذي أحال عليه لفظه «في العيدين والجمعة» (٢) فيشهد المعنى الحديث الأول في الجملة، وبه يترجح على الثاني، لا أن الثاني يرده كما ذكر العراقي، ولعله لم يتيسر له هذا الشاهد حين كلامه على هذا الحديث، بدليل أن الموضع التالي الذي ذكر فيه الزبيدي هذا الشاهد، لم يذكره العراقي، ولكن أحال بتخريج الحديث على هذا الموضع المتقدم (٣).

وقد يذكر مع الحكم بالنكارة تعليله بما يتوافق مع المعنى الاصطلاحي للمنكر، سواء من جهة السند أو المتن.

فقد ذكر حديث «إذا كان يوم القيامة أنبت الله لطائفة من أمتى أجنحة، فيطيرون من قبورهم (الحديث) وفيه: أنهم يقولون: «ما رأينا حسابا، ولا صراطا، ولا جهنم» وعزاه إلى ابن حبان في الضعفاء وأبي عبد الرحمن السلمي، كلاهما من حديث أنس، مع اختلاف، ثم قال: وفيه - يعني سند


(١) الاتحاف ٧/ ١٢٨.
(٢) الإتحاف ٧/ ١٣٠.
(٣) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٧٥ (٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>