للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر في كتاب الثقات، الحديث من الطريق نفسه أيضا، ثم قال: المحفوظ عن سماك مرسلا (١).

ومقتضاه أنه يرى الرواية المسندة معلولة، ولو كان رجالها ثقات، مع اتصال السند، فتكون شاذة، لمخالفتها للمحفوظ من طريقي الحديث، وهو الطريق المرسل.

وبذلك اختلف ترجيح ابن حبان، كما ترى، فمرة رجح الرواية المسندة بتصحيحها، ومرة رجح الرواية المرسلة، بتقريره أنها هي المحفوظة.

ونلاحظ أن العراقي لم يأخذ بأى من الترجيحين، فقرر عدم صحة الحديث من أي من الوجهين، وهنا يتفق مع الراجح من حال الراوي الذي عليه مدار طريقي الحديث، وهو «سعيد بن سماك» فإنه قد ذكره ابن حبان في الثقات، ولكن أشار إلى إعلال روايته للحديث، كما تقدم، وقال فيه أبو حاتم: متروك الحديث (٢) ومقتضاه شدة ضعف الحديث من طريقه مسندا أو مرسلا.

فيعتبر بيان العراقي لعدم صحته مسندا ومرسلا، أولى من سكوت كل من البيهقي وابن التركماني - شيخ العراقي - عليه (٣).

في حين عقب الذهبي على الحديث بقوله: قلت: سعيد متروك (٤) وبه يتأيد حكم العراقي السابق.


(١) ينظر الثقات لابن حبان ٦/ ٣٦٧.
(٢) الثقات لابن حبان ٦/ ٣٦٧ والجرح والتعديل ٣/٣٢ واللسان ٣/٣٣.
(٣) السنن الكبرى للبيهقى، وبهامشه الجوهر النقى لابن التركماني ٣/ ٢١٠.
(٤) المهذب في اختصار سنن البيهقي للذهبي ٣/ ١٧٦ حديث (٤٠٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>