للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسناده لا بأس به، وحكمه على سند حديث ابن عمر بأنه ضعيف جدا (١) ولكن لم ينسب هذين الحكمين للعراقي، مع ظهور اتفاقهما مع ما جاء في المغني كما تقدم.

ويبدو أن ما قدمه المناوي من حال «يعقوب المدني» الذي في سند حديث معاذ، يقتضي شدة ضعفه، وبذلك يكون حكم العراقي أو من يوافقه بأن إسناده «لا بأس به» غير مُسْلم.

كما يُلاحَظ أن عبارة «لا بأس به» وعبارة «ضعيف جدا» مما استعمله العراقي في بيان درجات الحديث خلال «المغني» ولم يصرح به في منهجه العام في مقدمته.

لكن يبقى لنا ما استفيد من صنيع العراقي من حيث المبدأ، في رد قول ابن الصلاح بالتوقف عن الحكم بتصحيح الأحاديث باعتبار أسانيد عصر ابن

الصلاح فما بعده، وذلك عند التمكن من بحث هذه الأسانيد حسب القواعد النقدية.

ومما ذكر فيه العراقي درجة الحديث دون تصريح بالتقيد بسند معين، أنه ذكر حديث القضاة ثلاثة، قاض بالحق، وهو يعلم فذلك في الجنة (الحديث) وعزاه إلى أصحاب السنن - يعني أبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه - من حديث بريدة، ثم قال: وهو صحيح (٢).

وذكر حديث: «أنه كان يتوكأ في خطبة العيد والاستسقاء على قوس


(١) ينظر الشذرة في الأحاديث المشتهرة لمحمد بن طولون الصالحي ٢/ حديث (٦٣٨).
(٢) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٧٠ (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>