للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد جعل البيهقي سبب ضعف الحديث هو وجود أبي غالب هذا في إسناده.

لكن عند مراجعة مجموع الأقوال في أبي غالب نجدها مختلفة بين توثيق، وجرح مجمل، وقال ابن عدي: لم أر في أحاديثه حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به (١)، وقد صحح له الترمذي والحاكم بعض الأحاديث التي لم أجد له متابعاً عليها (٢)، وعليه فتحسين الترمذي لحديثه هذا، لذاته، غير منتقد، وبه يتأيد ترجيح النووي (٣).

وذكر العراقي حديث أبي هريرة: إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليه، وعزاه إلى أبي داود، ثم قال: بسند صحيح، وضعفه المنذري، وليس بجيد (٤)؛ فيلاحظ أنه حكم بصحة سند أبي داود بالحديث، ثم بين مخالفة المنذري في هذا بتضعيفه الحديث، ثم قرر أن حكمه هذا ليس بجيد، ومقتضاه ترجيحه لحكمه هو بالصحة.

وبمراجعة مختصر سنن أبي داود للمنذري، نجد الحديث من طريق يوسف بن ماهك عن أبي هريرة، وعلق المنذري عليه بقوله: في إسناده عبد الرحمن بن قيس، ويشبه أن يكون الزعفراني البصري، كنيته أبو معاوية، ولا يحتج به (٥).


(١) ينظر تهذيب التهذيب ١٢/ ١٩٧.
(٢) ينظر جامع الترمذي/ حديث (٥٢٥٣) مع المستدرك للحاكم وتلخيص الذهبي له ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨.
(٣) وتنظر أمثلة أخرى لما ذكر العراقي فيه الخلاف دون تصريحه بترجيح في المغني مع الإحياء ١/١٨ (٥) و ١٨٣ (٥) و ١٩٤ (٦) مع الإتحاف ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١ و ٢٣١ (٢) مع الإتحاف ٤/ ١٦٠ و ٣١٢ (٧).
(٤) المغني مع الإحياء ١/ ١٩٦ (١).
(٥) تنظر سنن أبي داود - الصلاة - ١/ حديث (٦٥٤)، ومختصر السنن للمنذري مع معالم السنن للخطابي، وتهذيب ابن القيم للسنن ١/ ٣٢٩ (حديث ٦٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>