وبذلك قدم العراقي لنا اصطلاحا عمليا في منهج التخريج، ينبغي الأخذ به في علم التخريج للأحاديث، كما فعله العراقي في كتاب المغني هذا، وفعله غيره أيضا ممن عاصره، كالزيلعي، وابن كثير، والزركشي وابن الملقن وغيرهم، ومن صنيعهم هذا يتقرر اصطلاح عام وهو: أن من لم يجد في المصدر المخرج منه بيانا لدرجة الحديث المطلوب تخريجه، فينبغي له البحث بأقصى ما يمكن عمن يكون تكلم عن درجة هذا الحديث في مصدر آخر معتبر، سواء كان سابقا أو مُعاصرًا، ويذكر قوله، مصرحًا بنسبته إليه، وبموضعه في المصدر المنقول منه، سواء مع الإقرار. لمن نقل عنه، أو التعقب بما يظهر له أنه الصواب، أو الراجح. وقد وجدت نقول العراقي في ذلك شملت المتقدمين والمتأخرين حتى عصره، سواء مع الإقرار أو المخالفة.
فنقل عن الإمام أحمد (١) والبخاري (٢) والنسائي (٣) وابن السكن (٤) وعبد الحق الإشبيلي (٥) وأبو بكر بن العربي (٦) وأبو الحسن على بن القطان الفاسي (٧) والنووي (٨) والذهبي (٩).
(١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/ ١٣٧ (٢). (٢) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٤٧٤ (١). (٣) ينظر المغني مع الإحياء ٢/٥ (٦). (٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٦٥ (٤). (٥) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٤٧٥ (٣). (٦) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٩١ (١). (٧) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٨٣ (٥). (٨) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ١٤١ (٤). (٩) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٣٠ (٣) و ٢/٩ (٩) و ٨٢/ (١) و ٣/ ٢٣٦ (١) و ٣٣٨ (٣) و ٤/ ١٤٧ (٢) و ٤٧٦ (١).