وذكر الغزالي في الإحياء: أن ميمون بن مهران: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ صاح سلمان الفارسي. ووضع يده على رأسه، وخرج هاربا ثلاثة أيام لا يقدرون عليه.
فقال العراقي: لم أقف له على أصل (١).
وقد نقل الزبيدي قول العراقي، وأعقبه بذكر قصة أخرى لميمون بن مهران نفسه أنه سمع الحسن البصري يقرأ قوله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُم مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ فسقط ميمون على الأرض وهو يتفحص برجليه كالشاة المذبوحة، وعزا ذلك إلى الحلية (٢).
أما الرواية التي ذكرها الغزالي عن سلمان الفارسي فلم يذكر الزبيدي عنها شيئا، ولم أجد من تعقب العراقي بذكر أصل لها.
لكني وجدت القرطبي عند تفسيره للآية قال: ويُروى أن سلمان الفارسي ﵁ لما سمع هذه الآية: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فر ثلاثة أيام من الخوف لا يعقل … (الحديث)(٣)
ولم يعز القرطبي هذه الرواية إلى مصدر، أما السيوطي فقال: أخرج الثعلبي عن سلمان الفارسي، لما سمع قوله تعالى:«وإن جهنم لموعدهم أجمعين» فر ثلاثة أيام هاربا من الخوف، لا يعقل (الحديث)(٤)
(١) الإحياء مع المغنى ٤/ ١٨٢ حديث (٢)، والآية من سورة الحجر رقم (٤٢). (٢) الإتحاف ٩/ ٢٥٥، ٢٥٦. (٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، سورة الحجر آية (٤٣) جـ ١٠/ ص ٣١. (٤) لباب النقول للسيوطى/ ١٣١ (سورة الحجر).