ثم قال: وهو واه جدا، مع أن في سنده من لم أعرفه (١).
وقد ذكر ابن عراق هذا الحديث، وكلام السخاوي عنه، وأقره (٢).
أما الحافظ الذهبي فأشار إلى الرواية التي ذكرها الغزالي، وأطلق عليها اسم الأثر، ثم قال: هو أثر موضوع (٣).
لكن ذكر السخاوي للرواية السابقة من حديث أبي هريرة تعقيبا على قول النووي والعراقي السابقين، يدل على أنه اعتبرها استدراكا عليهما، مع تقريره شدة ضعفها.
ومما يؤيد هذا أن العراقي يخرج بعض أحاديث الإحياء، ويحكم عليها بشدة الضعف، أو الوضع، كما سيأتي، ولا يقول: إنه لم يجد لها أصلا (٤).
وذكر الغزالي: أنه يستحب للحاج أن يضع يده على الرمانة السفلى، التي كان رسول الله ﷺ يضع يده عليها عند الخطبة.
فقال العراقي: لم أقف له على أصل، وذكر محمد بن الحسن بن زبالة في تاريخ المدينة: أن طول رمانتى المنبر اللتين كان يمسكهما ﷺ بيديه الكريمتين إذا جلس شبر وأُصبعان (٥).
وقد تعقب الزبيدي العراقي في هذا بقوله: قلت: بل وجدت له أصلا، قال.
(١) للسخاوى ١/ ٩٣، ٩٤ بتحقيق الأخ الدكتور/ محمد إسحق/ حديث (٢٤). (٢) تنزيه الشريعة لابن عراق - كتاب اللباس والزينة والطب - ٢/ ٢٨٠. (٣) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٤٢. (٤) الإحياء مع المغنى ٤/ ٢٦٩، ٢٧٠ حديث (١). (٥) الإحياء مع المغنى ١/ ٢٦٦ حديث (٢).