فقال العراقي: لا أصل له مرفوعا، وإنما هو من قول عمر بن عبد العزيز، هكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب محاسبة النفس (١).
ثم كرر الغزالي الحديث بعد هذا، فقال العراقي: تقدم، ولم أجده مرفوعا (٢)؟
٩ - إن العراقي كما اختلف مع من سبقه أو عاصره في ما لم يجدوا له إسنادا أو أصلا من الأحاديث، وتعقب خلال تخريجه هذا غير واحد في ذلك كما قدمت، أيضا قد تعقبه غير واحد بذكر ما يعتبر أصلا لما قرر هو أنه لم يجد له أصلا، فقد قال الغزالي: قال ﷺ: «الوضوء على الوضوء نور على نور».
فقال العراقي: لم أجد له أصلا (٣).
وذكر السخاوي الحديث، ثم قال: ذكره في الإحياء، فقال مخرجه - يعني العراقي -: لم أقف عليه، وسبقه لذلك المنذري، وأما شيخنا - يعني ابن حجر - فقال: إنه حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده. ثم ذكر السخاوي أن في معناه أيضا، حديث: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات (٤).
وذكر الزبيدي ما قرره السخاوي، وأقره (٥).
وقال الغزالي: ولم أر في الكتب خبرا مرويا في ترتيب قلم الأظفار، ولكن
(١) الإحياء مع المغنى ٤/ ٦١ حديث (١). وينظر محاسبة النفس لابن أبي الدنيا/ ص ٩٥ برقم (١١٣). (٢) الإحياء مع المغنى ٤/ ٢٨٠ حديث (٦). (٣) الإحياء مع المغنى ١/ ١٤٠ حديث (٨). (٤) المقاصد الحسنة/ حرف الواو ص ٧٠٤ حديث (١٢٦٤). (٥) الإتحاف ٢/ ٣٧٥.