للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن ذلك أن الغزالي قد قال في موضع: فأما قوله : من فسر القرآن برأيه، ونهيه عنه.

وجاء في نسخة المغنى المطبوعة مع الإحياء (طبعة مصطفى الحلبي) ما نصه: حديث النهي عن تفسير القرآن بالرأي، غريب (١).

وقوله: «غريب» هذه كلمة اصطلاحية تعنى أنه لم يجد هذا الحديث، فيما تيسر له من المصادر الحديثية، وقد استعمل العراقي هذه الكلمة الاصطلاحية في تخريجه هذا عموما، دون أن ينسبه على المقصود الاصطلاحي لها، كما سيأتي توضيح ذلك.

وحين نرجع إلى الزبيدي شارح الإحياء في هذا الموضع، نجده يذكر الحديث، ولكن لا يذكر تعرض العراقي لتخريجه، بقوله: غريب، ولا نجده هو أيضا تعرض من جانبه لتخريج الحديث (٢).

وجدير بالذكر أن الغزالي ذكر قبل هذا الموضع بقليل حديث «من فسر القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» وذكره أيضا في موضع متقدم كثيرا عن هذا، فتعرض العراقي لتخريجه في الموضع المتقدم، ثم أحال عليه في الموضع القريب (٣) وهو بمعنى هذا الحديث الذي قال عنه: غريب، بمعنى أنه لم يجده.

وفي موضع قال الغزالي: وقال في الصائم - يقول الله ﷿:


(١) الإحياء مع المغني ١/ ١٩٧ حديث (٤).
(٢) الإتحاف ٤/ ٥٣٠.
(٣) الإحياء مع المغني ١/٤٤ حديث (١) و ٢٩٦ حديث (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>