للتقدم مطلقا، دون تحديد الموضع، والحديث قد تقدم فعلا؛ لكن الخطأ حصل في تحديث موضع تقدمه، كما أوضحته.
٧ - قد اشار العراقي إلى تقدم بعض الأحاديث في موضع، ثم بحثت عنها في الموضع المحال عليه فلم أجدها.
فقد ذكر الغزالي في كتاب الصير والشكر - حديث (الحج عرفة). فقال العراقي في تخريجه: حديث «الحج عرفة». تقدم في الحج (١).
وقد راجعت كتاب الحج في كل من الإحياء والمغنى، فلم أجد الحديث في أي منهما، بحسب الطبعات التي بين يدى الآن.
ثم كرر الغزالى الحديث أيضا في كتاب الصبر مرة ثانية. فأعاد العراقي الكلام عنه بقوله:(رواه أصحاب السنن من حديث عبد الرحمن ابن يعمر، وقد تقدم في الحج)(٢).
فقد يكون قول العراقي في الموضعين: إن الحديث تقدم في الحج، ذهول منه ﵀.
٨ - قصر العراقى كلامه في مقدمة الكتاب، على بيان طريقته في التنبيه على تقدم الحديث فقط، ولم يذكر شيئا عن التنبيه على أن الحديث سيأتي، مع أنه نبه في مواضع متعددة على أن الحديث سيأتى، سواء مع تخريجه ايضا للحديث المحال، أو مع الاكتفاء بالإحالة على الموضع الآتى، كما أنه قد يطلق الإحالة بقوله: سيأتى، أو سيذكره، وقد يحدد موضع إتيان الحديث
(١) الإحياء مع المغني ٤/ ٦٠ حديث (٦). (٢) الإحياء مع المغني ٤/ ٦٦ حديث (١).