تَذَكَّرَهُ المواضع الحديث متفاوتا، فمنها ما يذكر موضعه محدّدًا، ومنها ما يذكر مجرد تكرره فيما تقدم، بل سيأتي أن منها ما يذهل عن تقدمه كلية، كما صرح هو نفسه في المقدمة.
٦ - قد اختلفت نسخ المغني - بحسب الطبعات التي بين أيدينا الآن في الإشارة إلى تقدم بعض الأحاديث المكررة، وعدم الإشارة، أو في تحديث موضع تقدم الحديث.
ففي كتاب آداب الألفة والأخوة - ذكر الغزالي حديث:«إذا حدث الرجل بحديث، ثم التفت، فهو أمانة».
فقام العراقي بتخريجه (١).
ثم بعد ذلك بعدة كتب - في كتاب آفات اللسان - ذكر الغزالي الحديث مرة ثانية.
فأعاد العراقي تخريجه بمثل ما تقدم، ولم يُذكر في طبعتي مصطفى الحلبي، ولا عيسى الحلبي، الإشارة إلى تقدم الحديث (٢).
أما نسخة الزبيدي، فجاء فيها بعد تخريج الحديث، قوله العراقي:«وقد تقدم»(٣).
وهذا هو المطابق للواقع فعلا، كما أوضحت. ولهذا يلزم مراجعة أكثر من نسخة معتبرة من المغنى، قبل تقرير ذهول.
(١) الإحياء مع المغني ١/ ١٧٦ حديث (٣). (٢) الإحياء مع المغني ٣/ ١٢٩ حديث (١) في كلتا الطبعتين. (٣) الإتحاف ٧/ ٥٠٤.